السيد محمد تقي المدرسي

144

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

ملك مقرب أو نبي مرسل أو عبد امتحن الله قلبه للايمان . فما ورد عليكم من حديث آل محمد صلوات الله عليهم ، فلانت له قلوبكم وعرفتموه فاقبلوه ، وما اشمأزت قلوبكم وأنكرتموه فردوه إلى الله والى الرسول والى العالم من آل محمد ( عليه السلام ) . وانما الهالك ان يحدث بشيء منه لا يحتمله ، فيقول والله ما كان هذا شيئاً ، والانكار هو الكفر . « 1 » 56 / همكم معالم دينكم : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : همكم معالم دينكم ، وهم عدوكم بكم ، واشرب قلوبهم لكم بغضا يحرفون ما يسمعون منكم كله ويجعلون لكم انداداً ثم يرمونكم به بهتاناً فحسبهم بذلك ، عند الله معصيته . « 2 » 57 / إذا أتاكم الحديث : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حجة الوداع : قد كثرت علي الكذابة ، وستكثر . فمن كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار . فإذا اتاكم الحديث فاعرضوه على كتاب الله وسنتي ، فما وافق كتاب الله وسنتي فخذوا به ، وما خالف كتاب الله وسنتي فلا تأخذوا به . « 3 » 58 / اني تارك فيكم الثقلين : ومما أجاب به أبو الحسن علي بن محمد العسكري ( عليه السلام ) في رسالته إلى أهل الأهواز ، حين سألوه عن الجبر والتفويض ، ان قال : اجتمعت الأمة قاطبة لا اختلاف بينهم في ذلك ، ان القرآن حق لا ريب فيه عند جميع فرقها . فهم في حالة الاجتماع عليه مصيبون ، وعلى تصديق ما انزل الله مهتدون لقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لا تجتمع أمتي على

--> ( 1 ) بحار الأنوار / ج 2 / ص 189 / رواية رقم 21 . ( 2 ) بحار الأنوار / ج 2 / ص 218 / رواية رقم 13 ( 3 ) بحار الأنوار / ج 2 / ص 225 / رواية رقم 2 . .